أحمد عبد الله أبو زيد العاملي

196

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )

يكون ذلك مورد اهتمامي بالنسبة إلى الجزء الرابع تفادياً لما لا أقصد ولما لا تحبّون وذلك فيما إذا توفّر لديّ من كتابكم ما يوازي موضوعات البحث في الجزء الرابع من بحوثنا . هذا ، والسلام عليكم وعلى سائر السادة الأعزّاء ورحمة الله وبركاته . محمّد باقر الصدر 6 صفر 1396 ه - » « 1 » . مع السيّد شير علي النقوي حول بعض ما جاء في ( فدك ) في 6 / صفر / 1396 ه - ( 6 ، 7 / 2 / 1976 م ) حرّر السيّد شير علي النقوي - خادم العلوم الدينيّة بفرع الحوزة العلميّة ، مخزن العلوم الجعفريّة - بملتان الباكستانيّة السؤال التالي ووجّه إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) : « 6 صفر المظفّر المصادف 6 فبراير سنة 1976 بسم الله الرحمن الرحيم سماحة العلّامة الكبير والبحّاثة الجليل آية الله السيّد محمّد باقر الصدر دام ظلّكم العالي . سلام الله ورحمته عليكم وعلى من لديكم من العلماء والمحصّلين . وبعد ، فإنّي قد استعجم عليّ أمور أثناء دراستي كتابكم الممتع الجليل ( اقتصادنا ) وسفركم القيّم ( فدك في التاريخ ) ، وأرجو من جنابكم إضاحتها وجلاءها مفصّلًا بحيث يغنى الغليل ويشفى العليل وهي كما يلي : الأوّ : ذكرتم في ( اقتصادنا ) " أنّ أموال الفيء والأنفال راجعة إلى الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهي ملك له خاصّة ، ومالكيّة الرسول تتعلّق بها من حيث كونه رسولًا ، وبلفظ آخر : إنّها ملكٌ للدولة ليصرفها الرسول كيف ما شاء . كما أنّ من الثابت المحقّق عندكم أنّ كلّ ما كان له من حيث كونه رسولًا راجحٌ إلى الإمامة بعده . فأقول : إنّ هذه الفكرة لا تناهض مع دعوى السيّدة الزهراء سلام الله عليها ميراثها من فدك وغيرها من أموال الفيء والأنفال كما هو الظاهر ، فكيف التوفيق ؟ الثان : قلتم في كتابكم الشهير ( فدك في التاريخ ) ص 21 أنّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام انتزع فدك من مروان ، كما انتزع إقطاع عثمان من آخرين . فالمسؤول من فضيلتكم أنّ هذه الفكرة هل هي ملتقطة من عمومات ما ورد في التاريخ من أنّ أمير المؤمنين ردّ إقطاع عثمان كلّها أو ناشئة من نصّ التاريخ عل خصوص انتزاع فدك من مروان وإرجاعها إلى أهلها . فأيّاً ما كان فالمرجو منكم النصّ على المآخذ أو الإلماع إليها إلماعاً بيّناً وافياً . والسلام عليكم ورحمة الله وأنا خادمكم السيّد شير علي النقوي - خادم العلوم الدينية بفرع الحوزة العلميّة - مخزن العلوم الجعفريّة شيعة ميالى - ملتان - باكستان » . وقد أجاب ( رحمة الله ) بما يلي : « بسمه تعالى بعد السلام عليكم والدعاء لكم بمزيد التأييد والتسديد إليكم الجواب . ج 1 : مالكيّة النبي ( ص ) للأنفال تستدعي إمكان التمليك من قبله إذا اقتضت المصلحة العامّة ذلك . وقد

--> ( 1 ) انظر الوثيقة رقم ( 291 ) .